منتديات غرور الورد
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

منتديات غرور الورد

اهلا وسهلا بك زائر
 
الرئيسيةأحدث الصورالتسجيلدخول

 

 سكينة النفس هي الينبوع الأول للسعادة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
aDMIn
المدير العام

المدير  العام
aDMIn


الجنس : ذكر
الدولة : فلسطين
المتصفح : فاير فوكس
العمل : جامعي
المزاج : مخربها
عدد المساهمات : 808
نقاط : 2425
حصلت على شكر : 7
تاريخ التسجيل : 17/05/2012

سكينة النفس هي الينبوع الأول للسعادة Empty
مُساهمةموضوع: سكينة النفس هي الينبوع الأول للسعادة   سكينة النفس هي الينبوع الأول للسعادة Icon_minitime12012-06-09, 10:26 am

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين ، وأشهد أن لا إله إلا الله ولي الصالحين ، وأشهد أن سيدنا محمداً عبده ورسوله ، صاحب الخلق العظيم ، اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد ، وعلى آله بيته الطيبين الطاهرين ، وصحبه أجمعين

قال تعالى :
﴿ هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ (4)﴾.
( سورة الفتح)

فلا سعادة بلا سكينة ، ولا سكينة بلا إيمان ، سكينة النفس هي الينبوع الأول للسعادة ، والسلامة والسعادة مطلبان ثابتان في كل إنسان في أي زمان ومكان ، لأن الله عز وجل يعطي الصحة ، والذكاء ، والمال ، والجمال ، والقوة ، للكثيرين من خَلقه ، ولكنه يعطي السكينة بقدر لأصفيائه المؤمنين ، السكينة هي السمة الأولى للمؤمن ، هذه السكينة تزدهر بغير عون من المال ، بل بغير مدد من الصحة ، يسعد بها الإنسان ، ولو فَقَدَ كلَّ شيء ، ويشقى بفقدها ، ولو ملَك كل شيء ، هذه السكينة ليست مِلْك أحد ، فيمسكها أو يرسلها ، ولكنها في متناول كل واحد من البشر إذا هو دفع ثمنها.
إن للسكينة مصدراً واحداً لا ثاني له هو الإيمان بالله ، الذي يحمل على طاعته ، والإيمان باليوم الآخر الذي يمنعك أن تؤذي مخلوقاً ، هذا الإيمان العميق ، الذي لا يكدره شك، ولا يفسده نفاق ، ثم العمل بمقتضى هذا الإيمان ، لقد علمتنا الحياة أن أكثر الناس قلقاً ، وضيقاً ، واضطراباً ، وشعوراً بالتفاهة والضياع هم المحرومون من نعمة الإيمان ، وبرد اليقين .
إن هذه السكينة نفحة من السماء ينزلها الله على قلوب المؤمنين من أهل الأرض ليثبتوا إذا اضطرب الناس ، ليرضوا إذا سخط الناس ، ليوقنوا إذا شكّ الناس ، ليصبروا إذا جزع الناس ، ليحلُموا إذا طاش الناس ، هذه السكينة نور من الله وروح منه ، يسكن إليها الخائف ، يطمئن عندها القلِق ، ويتسلى بها الحزين ، يستروح بها المتعب ، يقوى بها الضعيف ، يهتدي به الحيران ، هذه السكينة نافذة على الجنة يفتحها الله للمؤمنين من عباده ، وفي رمضان ، منها تهب عليهم نسماتها ، وتشرق عليهم أنوارها ، ويفوح شذاها وعطرها ، ليذيقهم الله جزاء ما قدموا من خير ، ويريهم نموذجاً لما ينتظرهم من نعيم مقيم .

في الدنيا جنة من لم يدخلها لن يدخل جنة الآخرة ، يقول بعض العلماء : ماذا يفعل أعدائي بي ؟ بستاني في صدري ، إن أبعدوني فإبعادي سياحة ، وإن حبسوني فحبسي خلوة ، وإن قتلوني فقتلي شهادة ، فماذا يفعل أعدائي بي ؟

السكينة هي الأمن ، والإيمان، و الروح ، والريحان، إنها جنة القرب ، إنها جنة السكينة ، إنها جنة رمضان :

﴿ وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ (6) ﴾
( سورة محمد)
أي في الدنيا .

ما مِن نعمة تُحجب معها السكينة إلا وتنقلب بذاتها إلى نقمة ، النعمة بلا سكينة نقمة ، وما من محنة تحفها السكينة إلا وتكون هي بذاتها نعمة ، المحنة مع السكينة نعمة ، والنعمة من دون سكينة نقمة ، ينام الإنسان على الشوك مع السكينة ، فإذا هو مهاد وثير ، وينام على الحرير ، وقد أمسكت عنه السكينة ، فإذا هو شوك القتاد ، يعالج المرء أعسر الأمور ومعه السكينة فإذا هي هوادة ويسر ، ويعالج أيسر الأمور ، وقد تخلت عنه السكينة ، فإذا هي مشقَّة وعسر ، ويخوض المخاوف والأخطار ومعه السكينة ، فإذا هي أمنٌ وسلام ، ويعبر المناهج والسبل ، وقد أمسكت عنه السكينة ، فإذا هي مهلكةٌ وبوار ، هذه السكينة لا تعز على طالب كائناً من كان ، في أي زمان ومكان، وهي متاحة لكل إنسان ، وفي أي حال ومآل ، وجدها إبراهيمُ عليه الصلاة والسلام في النار :

﴿ قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْداً وَسَلَاماً عَلَى إِبْرَاهِيمَ ﴾ .
( سورة الأنبياء )

وجدها يوسفُ عليه الصلاة والسلام في الجُبِّ ، وجدها يونس عليه الصلاة والسلام في بطن الحوت ، وجدها موسى عليه الصلاة والسلام في اليم ، وجدها أصحاب الكهف في الكهف ، حينما افتقدوها في الدور والقصور ، وجدها نبينا عليه الصلاة والسلام وصاحبه في الغار :

(( ما ظنك باثنين الله ثالثهما)) .
[البخاري عن أنس بن مالك ]

والأعداء يتعقبونه ليقتلوه ، ويجدها المؤمن الصادق حينما يصوم رمضان كما أراد الله من الصيام وقد أوى إلى ربه ، يائساً ممن سواه ، قاصداً بابه وحده ، من دون كل الأبواب.

يبسط الله الرزق مع السكينة ، فإذا هو متاع طيبٌ ، ورخاء وفير ، وإذا هو رغد في الدنيا ، وزادٌ إلى الآخرة ، ويمسك السكينة مع الرزق ، فإذا هو مثار قلق وخوف ، إذا هو مثار حسد وبغض ، وقد يكون معه الحرمان ، ببخل أو مرض ، وقد يكون معه التلف بإفراط واستهتار ، هذا الرزق ، يمنح الله الذرية مع السكينة ، فإذا هي زينة الحياة الدنيا ، ومصدر فرح واستمتاع ، ومضاعفة للأجر في الآخرة ، بالخلف الصالح ، ويمسك السكينة مع الذرية فإذا الذرية بلاءٌ ، ونكدٌ ، وعنتٌ ، وشقاءٌ ، وسهرٌ بالليل ، وتعب بالنهار .

الصحة ؛ يهب الله الصحة والعافية مع السكينة ، فإذا هي نعمة وحياة طيبة ، ويمسك السكينة ، فإذا الصحة والعافية بلاءٌ يسلطه الله على الصحيح المعافى ، فينفق الصحة والعافية في معصية الله ، وفيما يحطم الجسم ويفسد الروح ، ويزخر السوء إلى يوم الحساب .

ويمسك السكينة فإذا الجاه والقوة مصدرا قلق فوتهما ، ومصدرا طغيان وبغيٍ ، ومصدرا حقدٍ وكراهية ، لا يقر لصاحبها قرار ، ويدخر بها للآخرة ، رصيداً ضخماً إلى النار.

أية نعمة مع السكينة لها معنى ، أية نعمة من دون سكينة لها معنى آخر ، أيها الأخوة الكرام ، أول أسباب السكينة لدى المؤمن أنه هدي إلى فطرته التي فطره الله عليها هي فطرة متسقة ، ومنسجمة ، ومتجاوبة ، مع نواميس الوجود الكبير كله ، ومع منهج خالقه العظيم ، فعاش المؤمن مع فطرته في سلام ووئام ، لا في حرب وخصام ، ومع من حوله في شفافية ومشاركة ، لا في وحشة وعداوة ، ذلك لأن في القلب شعثاً لا يلمُّه إلا الإقبال على الله شعث التفرق ، وفي القلب وحشة لا يزيلها إلا الأنس بالله ، وفيه حزن لا يذهبه إلا السرور بمعرفة الله ، وفيه قلق لا يسكنه إلا الاجتماع عليه ، والفرار إليه ، وفي القلب نيران حسرات لا يطفئها إلا الرضى بأمره ، ونهيه ، وقضائه ، وقدره ، والصبر على كل ذلك إلى يوم لقائه، وفي القلب فاقة لا تسدها إلا محبته، والإنابة إليه ، ودوام ذكره ، وصدق الإخلاص له .

هذا ما ينبغي أن يكون عليه مجتمعنا من سعادة ، ووئام ، وحب ، وسلام ، وهذا ما ينبغي أن يكون عليه المؤمنون الصادقين.

اللهمّ أنت الحليم فلا تعجل، وأنت الجواد فلا تبخل،
وأنت العزيز فلا تذل، وأنت المنيع فلا تُرام، وأنت المجير فلا
تُضام ، وأنت على كل شيء قدير

والحمد لله رب العالمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://ward.wwooww.net
 
سكينة النفس هي الينبوع الأول للسعادة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» الفرق بين الطفل الأول و الثاني و الثالث
»  برنامج الحماية الأول عالميا Avira AntiVir مع المفاجأة الحصرية، أدخل لتكتشف

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات غرور الورد :: الاقسام الاسلامية :: الشريعة الاسلامية-
انتقل الى:  
Flag Counter
الساعة الأن
جميع الحقوق محفوظة لـ https://ward.forumegypt.net
 Powered by ghoror alward ®https://ward.forumegypt.net
حقوق الطبع والنشر©2013 - 2011


سكينة النفس هي الينبوع الأول للسعادة R210 للتسجيل اضغط هـنـا